المقريزي

158

إمتاع الأسماع

قال ابن عدي : وهذا لا أعلم رواه عن شريك إلا محمد بن الحسن الأسدي ، وله إفرادات ، وحدث عنه الثقات من الناس ، ولم أجد بحديثه بأسا قال البيهقي : ولحديث هذا المختار بن أبي عبيد الثقفي شواهد صحيحة . وذكر من طريق أبي داود الطيالسي قال : حدثنا الأسود بن سفيان ، عن أبي نوفل بن أبي عقرب ، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تبارك وتعالى عنهما أنها قالت للحجاج بن يوسف : أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا في ثقيف كذابا ومبيرا ، فأما الكذاب فقد رأيناه ، وأما المبير فلا أخالك إلا إياه قال : فقام عنها ولم يراجعها . خرجه مسلم ( 1 ) في الصحيح من وجه آخر عن الأسود بن شيبان . وذكر من طريق عبد الله بن الزبير الحميدي قال : حدثنا سفيان هو ابن عيينة حدثنا أبو المحياة عن أمه ، قالت : لما قتل الحجاج بن يوسف عبد الله بن الزبير ، دخل الحجاج على أسماء بنت أبي بكر فقال لها : يا أمه ، إن أمير المؤمنين أوصاني بك فهل لك من حاجة ؟ فقالت : لست لك بأم ، ولكني أم المصلوب على رأس الثنية ، وما لي من حاجة ، ولكن انتظر حتى أحدثك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يخرج من ثقيف كذاب ومبير ، فأما الكذاب فقد رأيناه يعني المختار ( 2 ) ، وأما المبير فأنت ، فقال الحجاج : مبير المنافقين . ومن طريق أبي داود الطيالسي قال : حدثنا شريك عن أبي علوان عبد الله بن عصمة ، عن أبي عمر رضي الله تبارك وتعالى عنهم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن ثقيف كذابا ومبيرا . قال كاتبه : المختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف ابن عقدة بن غيرة بن عوف بن قسي بن منبه ، وقسي هو ثقيف ، كان شابا مع عمه سعد بن مسعود الثقفي وهو على المدائن لعلي رضي الله تبارك وتعالى عنه ، ثم نزل الكوفة وأنزله في داره ، فأراد نصرته ، فقبض عليه عبيد الله بن

--> ( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 16 / 332 - 334 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب ( 58 ) ذكر كذاب ثقيف ومبيرها ، حديث رقم ( 229 ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) .